حاطب ليل ضجر 2/1 جزءآن
عبد العزيز بن عبد المحسن التويجري
تقديم ج 1: د. زكي محمود
تقديم ج2: د. حسن ظاظا
دار الشروق ط1407 :1ه - 1987م
جزءان - مقاس وسط 520 صفحة
يقول الكاتب :
لمن سيقرأني في هذه الرسائل قد يراني، أو لا يراني، متوارياً خلف جُدُر نفسية، وهذاالاحتمال بأن يكون لي قارئ لا أبنيه على فلسفة تعرض نفسها على الطريق العامة،ولكني بقدر طاقتي واحتمالي حاولت أن أبني على هذه الأوراق صوراً أثقلت كاهلي فقلتلها: تحولي عنه إلى خارج البيت الذاتي! فمَن لا يرْمِ أثقاله وهمومه عن عاتقه في مثلهذا الهذيان الذي لا يعني غير كاتبه، فقد يتآكل في ذهنه وعقله وتفكيره كل جميل فيهذه الحياة ويصير إلى جذع يبس وتخشّب لا ظل له فيطرحه لتستريح فيه ذاته منطول السفر...
شيخ بدوي يمتطي فطرته ودينه ليقطع بها فلاة نفسه فيجوب في فيافيها ووهادهاوتلفحه سمومها ورمالها بلغة جميلة بسيطة ليستريح في الظل ثم يكتب رسائله لأبويهالبعيدين زمنا القريبين روحا آدم وحواء عليهما السلام فيخاطبها برسائله ويشكي إليهمامن هذه الحضارة الزائفة المتسارعة التي ابتعدت عن الدين وأبعدت الناس عنهوشوّهت فطر الناس السليمة.
يتجول المؤلف في نفسه يقومها ويحادثها ويساءلها ويتمنى لو يعود إلى خيمة في هذهالصحراء تشاركه فيها بدوية ترعى الأغنام وجمله وحصانه مربوطان عند باب خيمتهوكلبه الوفي يحرس أغنامه بعيدا عن صخب الناس وعن فلسفات الفلاسفة والشكالذي يدور في رؤوسهم ولو رجعوا إلى الفطرة لاهتدوا.
في هذه الرسائل العديد من التساؤلات والتأملات التي تستحق القراءة والتأمل مع لغةأدبية جميلة.