يا جيران رسول الله، يا أهل الرحمة.. والله ما كتبت هالكلام إلا وقلبي يتقطع وأنا أشوف قطي الصغير -أول روح أربيها- يلفظ أنفاسه قدام عيني. الوليف صار يتبول دم داكن وصراخه الصامت يهد حيلي، وأنا واقف عاجز، لا سيارة توديني ولا أحد يمسك بيدي في هالليلة.
تكفون يا أهل النخوة، الفزعة لروح بريئة ما لها ذنب إلا إنها وثقت فيني وأنا خذلتها بقلة حيلتي. مين يمرني الآن ينقذ هالأمانة ويحتسب الأجر عند رب العالمين؟ والله منظر الدم والوجع اللي هو فيه ما يخليني أنام.
لا تخلوني وحيد وأنا أشوفه يموت، تكفون الفزعة يا أهل المدينة قبل لا تطلع روحه.