كل الحراج/خدمات

معلم صيانة رديترات

أن يُقدَّم القريب "السيئ أو المقصر" ويُغدق عليه بالعطايا والمميزات لمجرد صلة القرابة، بينما يُحرم "الغريب" المحترم الملتزم بالشروط والواجبات، فهذا هو عين الفساد الإداري والأخلاقي، وهو أسرع طريق لتدمير أي مشروع أو بيئة عمل. ​هذا التصرّف ينتج عنه كوارث حقيقية: ​قتل الطموح والإنتاجية: عندما يرى الإنسان الملتزم والشغيل أن كفاءته واحترامه للشروط لا قيمة لها، وأن "القرب والمحسوبية" هي المعيار الوحيد، يصيبه الإحباط ويفقد الشغف، والمشروع نفسه يخسر طاقة إنتاجية لا تُعوض. ​بيئة عمل سامة ومريضة: يمتلئ المكان بالحقد والشعور بالظلم، وتختفي روح الفريق، لأن "الأقارب" غالباً ما يشعرون بأنهم فوق القانون وفوق المحاسبة، فيعيثون في العمل إهمالاً وتكبراً على البقية. ​محق البركة: يظن صاحب العمل أنه بتقديم قريبه يكسب أهله، لكنه في الحقيقة يدخل مالاً حراماً ودعوات مظلومين إلى بيته ومشروعه. البركة تنزع من المكان الذي يُظلم فيه الأجير الكفوء ويُكافأ فيه المقصر. ​قاعدة في الحياة والعمل: المشاريع التي تبنى على "الفزعة الجاهلة" للأقارب المقصرين على حساب حقوق الناس الكادحين، هي مشاريع محكوم عليها بالفشل عاجلاً أم آجلاً. فالإدارة علم وأمانة، وليست مجاملات عائلية. ​الشخص المحترم الذي يمشي على الشروط ويخاف الله في عمله، رزقه لن يضيع بإذن الله. قد يُحرم في هذا المكان الظالم، ولكن الله سيفتح له أبواباً أوسع عند من يقدّر الأمانة والاحترافية، لأن "الطيبين للطيبين"، والمهارة والنظافة في العمل هي رأس مال العامل الحقيقي التي لا يستطيع أحد سرقتها منه. ​الله يعين كل صاحب حق، ويكفينا وإياك شر الظلم والمحسوبية.
معلم صيانة رديترات 0