كل الحراج/دورات تدريبية/تعليم وتدريب

1448ه عام المعرفة في الأوقاف والجمعيات والقطاع غير الربحي

مكه
تحديث قبل ٧ ساعات
A
بقلم: علاء أبو أنس بعد سنوات من العمل، أدركت أن أكثر الأخطاء لا تقع في مرحلة الإدارة... بل في مرحلة التأسيس. فالفكرة، والرؤية، والتنظيم، والحوكمة، والعلاقة مع الجهات المانحة، كلها تبدأ قبل أن يرى المشروع النور، وكثير من القرارات التي تُتخذ في تلك المرحلة المبكرة ترسم ملامح المشروع لسنوات طويلة. ولهذا قررت أن أجعل عام 1448هـ عامًا أخصصه لبناء مشروع معرفي، أتناول فيه المراحل التي يمر بها الوقف والكيانات غير الربحية منذ ولادة الفكرة وحتى مرحلة الاستدامة، إلى جانب الموضوعات التي أرى أنها تستحق أن تُناقش بهدوء، وبمنهج عملي، ومن واقع التجربة. وسيكون من أبرز ما أسأل الله أن يوفقني للكتابة عنه: فلسفة الوقف، وكيف بدأت فكرته، ومقاصده الشرعية، وتطوره عبر التاريخ الإسلامي. إنشاء الأوقاف وتأسيسها، والضوابط الشرعية والتنظيمية التي ينبغي مراعاتها منذ البداية. الجمعيات والمؤسسات غير الربحية، والفروق بينها، ومتى يكون تأسيس كل منها هو الخيار الأنسب. الشركات غير الربحية، ومفهومها، وأهدافها، ومجالات الاستفادة منها. الصناديق العائلية، وأهميتها، وآليات بنائها وإدارتها بما يعزز الاستدامة والعمل المنظم. الجهات المانحة، ومنهجية التعامل معها، والاستعداد قبل طلب الدعم، وبناء العلاقة معها على أسس مهنية. إعداد رؤية المشروع، ودراسة الاحتياج، وبناء دراسة المشروع قبل عرضه على الجهات الداعمة. الحوكمة، والسياسات، واللوائح، والإجراءات، وكيف تُبنى منظومة إدارية متماسكة تدعم الاستدامة، وترفع كفاءة الأداء. التنظيم الإداري، والتطوير المؤسسي، وتحويل الأفكار والقرارات إلى أعمال قابلة للتنفيذ والمتابعة. المحتوى المؤسسي، والتوثيق، والأرشفة، ودورها في حفظ المعرفة، وبناء الذاكرة المؤسسية، ودعم اتخاذ القرار. تجارب ومواقف عملية، ودروس مستفادة من واقع العمل، وما تعلمته من الممارسة الميدانية. وقد لا يكون ترتيب الموضوعات ثابتًا، فقد تفرض بعض القضايا نفسها بحسب الحاجة، أو ما يرد من تساؤلات، لكن سيبقى الهدف واحدًا. وتهدف هذه المقالات إلى تقديم محتوى توعوي ومعرفي، أضع من خلاله بين يدي المهتمين بالأوقاف، والجمعيات، والقطاع غير الربحي، ما أراه نافعًا من الأفكار، والمنهجيات العملية، راجيًا أن يسهم ذلك في نشر المعرفة، وترشيد القرارات، ودعم بناء جهات أكثر تنظيمًا، وكفاءة، واستدامة. وأرحب بكل فكرة، أو تجربة، أو ملاحظة تثري هذا المشروع؛ فالمعرفة تنمو بالحوار، وتكتمل بتبادل الخبرات. وأسأل الله أن يبارك في هذا الجهد، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، نافعًا لعباده، وأن يرزقني الإخلاص والسداد.
1448ه عام المعرفة في الأوقاف والجمعيات والقطاع غير الربحي 0