كل الحراج/دورات تدريبية/تعليم وتدريب

عقارات الأوقاف في مكة بين الإدارة والتخصص

مكه
تحديث قبل ٣ أيام
A
عقارات الأوقاف في مكة بين الإدارة المؤسسية والعمل العقاري المتخصص بقلم: علاء أبو أنس تحدثت في الجزء الأول عن معرفة أصول الوقف العقارية، وتنظيم بياناتها ووثائقها، وأهمية وجود ملف واضح ومحدث لكل أصل. وفي هذا الجزء أنتقل إلى جانب آخر من الإدارة المؤسسية للعقار الوقفي، وهو التمييز بين دور إدارة الوقف وبين الأعمال العقارية والفنية والقانونية المتخصصة، وموقع الأصل العقاري ضمن التخطيط والمتابعة. أولًا: الفرق بين إدارة الوقف والعمل العقاري المتخصص تشمل إدارة الوقف - بحسب هيكله وصلاحياته - معرفة أصوله، وتنظيم ملفاتها ومتابعتها، ورفع ما يحتاج منها إلى صاحب الصلاحية، أو التعامل معه في حدود الصلاحيات والأنظمة ووثيقة الوقف. وفي المقابل، توجد أعمال تخصصية قد يحتاج إليها العقار بحسب حالته، ويمكن أن تتطلب مختصًا قانونيًا، أو مكتبًا هندسيًا، أو جهة تقييم، أو مقدم خدمة عقارية أو مالية أو فنية. وهنا يأتي دور الجهات والممارسين المرخصين، بحيث يُسند العمل التخصصي إلى المختص المناسب بحسب طبيعة الخدمة ومتطلباتها النظامية. ومن مفاهيم العمل المؤسسي وضوح مسؤوليات إدارة الوقف، ومعرفة الحالات التي تتطلب الاستعانة بتخصص آخر. ثانيًا: العقار الوقفي ضمن التخطيط العقار الوقفي ليس مجرد وثيقة أو مبنى، وإنما أصل مرتبط بغرض الوقف، ومن هنا تأتي أهمية حضوره ضمن التخطيط والمتابعة المؤسسية. ويمكن تصور مسار العمل بصورة مبسطة على النحو الآتي: حصر الأصل - توثيق بياناته - متابعة حالته - تحديد الاحتياج عند وجوده - تحديد الإجراء أو القرار المطلوب وفق الصلاحيات - الاستعانة بالمختصين والجهات المرخصة عند الحاجة - توثيق ما تم. وجود هذا المسار يساعد على ربط العقار بالعمل المؤسسي للوقف، ويجعل المعلومات والإجراءات المتعلقة به واضحة ومتسلسلة. ثالثًا: تختلف احتياجات الأصول العقارية تختلف احتياجات العقارات الوقفية بحسب طبيعة كل أصل ووضعه. فقد لا يحتاج الأصل إلى إجراء في مرحلة معينة، وقد يحتاج إلى صيانة، أو استكمال مستند، أو معالجة إجراء قائم، أو مراجعة عقد، أو خدمة فنية أو قانونية متخصصة. ولهذا يرتبط التعامل مع كل حالة بطبيعة الأصل، ووثيقة الوقف، والصلاحيات النظامية، والاستعانة بالمختصين والجهات المرخصة متى تطلب الإجراء ذلك. الخلاصة إدارة العقار الوقفي عمل مؤسسي تتكامل فيه عدة جوانب: معرفة الأصل، وتنظيم بياناته ووثائقه، والمتابعة، والتخطيط، ووضوح الصلاحيات، والاستعانة بأهل الاختصاص في الأعمال التي تتطلب تخصصًا أو ترخيصًا. وبهذا يكون لكل طرف دوره: إدارة الوقف في نطاق مسؤولياتها وصلاحياتها، وصاحب الصلاحية فيما يعود إليه من قرارات، والمختصون والجهات المرخصة فيما يدخل ضمن أعمالهم المهنية والتخصصية. وهذا التكامل يسهم في تنظيم إدارة الأصل الوقفي وربطه بغرض الوقف ووثيقته، ضمن إطار مؤسسي واضح. ___________ متخصص في الأوقاف والقطاع غير الربحي، والبناء المؤسسي وتطوير
عقارات الأوقاف في مكة بين الإدارة والتخصص 0