نحتاج في مثل هذه الأوقات إلى من يعطينا جرعة من السعادة
مقدارها 150 صفحة ،
تبقينا فرحين طيلة يومنا
جُبن لڤيلم ألسخوت وبطلها فرانس لارمانس .
الرواية المترجمة عن الهولندية والأكثر مبيعاً هذه السنة
جبن
المؤلف:
‎فيلم السخوت‎
تاريخ النشر:
2011 تصنيف الكتاب:
الأدب والشعر
الناشر:
‎الرافدين للطباعة والنشر والتوزيع‎
عدد الصفحات:
‎148‎‎
الصيغة:
غلاف ورقي
مستعمل
من العناوين التي قد تدفع القارئ
إلى إطلاق الأحكام قبل أن يفتح الصفحة الأولى، رواية «جبن» للكاتب البلجيكي ڤيلم إلسخوت.
عنوان بسيط، وربما لا يثير الفضول للوهلة الأولى، لكنه يخفي وراءه واحدة من أكثر الروايات سخرية وذكاءً في تناول النفس البشرية.
لا تتحدث الرواية عن الجبن بقدر ما تتحدث عن الإنسان؛ عن ذلك الطموح الذي يدفع صاحبه إلى خوض تجارب أكبر من خبرته، وعن الخوف من الفشل، والحرص على الظهور بصورة الناجح حتى وإن كان الواقع يقول غير ذلك. استطاع إلسخوت أن يصنع من فكرة يومية عادية حكاية تحمل الكثير من الدلالات النفسية والاجتماعية، بلغة رشيقة وسخرية هادئة لا تعتمد على المبالغة، وإنما على المفارقة.
أعجبني الاقتصاد في السرد، وابتعاد الكاتب عن الإطالة، كما أعجبتني قدرته على رسم شخصية تبدو مألوفة، حتى يشعر القارئ أنه يعرفها، أو ربما يرى شيئًا منها في نفسه أو فيمن حوله.
ورغم أن الرواية لا تعتمد على الأحداث المتسارعة أو الحبكات المعقدة، فإنها تعتمد على الفكرة أكثر من اعتمادها على الحدث، ولذلك قد لا تناسب من يبحث عن التشويق بقدر ما تناسب من يستمتع بالأدب الذي يطرح أسئلة عن الإنسان وطبيعته.
كانت «جبن» بالنسبة لي تذكيرًا جميلًا بألا نحكم على الكتب من عناوينها، ولا على قيمتها من حجم شهرتها. فبعض الروايات لا تصرخ لتلفت الانتباه، لكنها تهمس بأفكار تبقى في الذاكرة طويلًا.