يعرف الباحث كيف يشغل الاختبار الإحصائي الصحيح لكنه يبدأ من بيانات غير مناسبة أو أداة ضعيفة أو تصميم لا يسمح بالاستنتاج الذي يريد الوصول إليه.
لهذا لا تبدأ بالسؤال عن الاختبار الإحصائي.
ابدأ بالسؤال عن طبيعة سؤال البحث.
ثم حدد نوع المتغيرات.
ثم راجع طريقة قياسها.
ثم انظر إلى تصميم الدراسة والعينة وطبيعة البيانات.
بعد ذلك فقط يصبح اختيار الأسلوب الإحصائي أكثر منطقية.
ومن الأخطاء التي تتكرر أن يختار الباحث اختباراً لأنه استخدم في دراسة سابقة مشابهة.
تشابه الموضوع لا يعني بالضرورة تشابه القرار الإحصائي.
قد تختلف طبيعة المتغيرات.
وقد تختلف طريقة القياس.
وقد يختلف تصميم الدراسة.
وقد تختلف الأسئلة التي يريد الباحث الإجابة عنها.
لذلك لا تنسخ التحليل من دراسة سابقة لمجرد أنها قريبة من موضوعك.
خذ منها ما يساعدك على التفكير.
ثم اتخذ قرارك بناءً على تصميم دراستك أنت.
والأهم من ذلك كله.
لا تجعل الهدف من التحليل أن تحصل على نتيجة دالة إحصائياً.
الهدف هو استخدام البيانات بطريقة مناسبة للإجابة عن أسئلة الدراسة ضمن حدود التصميم والعينة والأداة.
فالتحليل الإحصائي ليس مرحلة منفصلة عن البحث.
إنه امتداد للقرارات التي اتخذتها منذ تحديد المشكلة والأسئلة وتصميم الدراسة.
إذا كانت البداية غير واضحة فلن ينقذها اختبار إحصائي متقدم.